المرداوي

468

الإنصاف

تنبيه مفهوم قوله ولو قيل له ألك امرأة قال لا وأراد الكذب لم تطلق . أنه لو لم يرد الكذب أنها تطلق . ومثله قوله ليس لي امرأة أو لست لي بامرأة ونوى الطلاق وهو صحيح لأنه كناية على الصحيح من المذهب نص عليه . قال الزركشي هذا هو المشهور من الرواية . وجزم به في الهداية والمذهب والمغني والشرح . وقدمه في المحرر والرعايتين والفروع والحاوي الصغير وصححه الناظم . ونقل أبو طالب إذا قيل ألك امرأة فقال لا ليس بشيء . فأخذ المجد من إطلاق هذه الرواية أنه لا يلزمه طلاق ولو نوى يكون لغوا وحملها القاضي على أنه لم ينو الطلاق . فعلى المذهب لو حلف بالله على ذلك فقد توقف الإمام أحمد رحمه الله في رواية مهنا عن الجواب فيحتمل وجهين . وأطلقهما في المحرر والرعايتين والحاوي والفروع والزركشي . وقال مبناهما على أن الإنشاءات هل تؤكد فيقع الطلاق أو لا تؤكد إلا الخبر فتتعين خبرية هذا فلا يقع الطلاق . قال ابن عبدوس ذلك كناية وإن أقسم بالله . قوله ( وإن لطم امرأته أو أطعمها أو سقاها ) . وكذا لو ألبسها ثوبا أو أخرجها من دارها أو قبلها ونحو ذلك وقال هذا طلاقك طلقت إلا أن ينوي أن هذا سبب طلاقك ونحو ذلك . اعلم أنه إذا فعل ذلك فلا يخلو إما أن ينوي به طلاقها أو لا . فإن نوى به طلاقها طلقت وإن لم ينوه وقع أيضا لأنه صريح على الصحيح من المذهب نص عليه .